ابن أبي حاتم الرازي

474

كتاب العلل

529 - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الحَكَم بْنُ بَشِير ( 1 ) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ المُلاَئي ، عَنْ عَاصِم بْن أَبِي النَّجُود ، عَنْ أَبِي رَزِين ( 2 ) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ قال : أَخَّرَ رسولُ الله ( ص ) العِشاءَ ( 3 ) الآخِرَةَ ذاتَ ليلةٍ حَتَّى ذَهَبَ ( 4 ) ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ قريبٌ ، ثُمَّ خرجَ عَلَيْنَا والناسُ قليلٌ ، فغضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ أنَّ رَجُلاً دَعَا النَّاسَ ( 5 ) إِلَى عَرْقٍ ( 6 ) أَوْ مِرْمَاتَيْنِ - قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : سَهْمَيْن ( 7 ) - لأَجَابُوهُ ، وَهُمْ يَسْمَعُونَ النِّداءَ لِلصَّلاَةِ ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ رِجَالاً ، ثُمَّ أَتَخَلَّلَ دُورَ قَوْمٍ لاَيَشْهَدُ أَهْلُها الصَّلاَةَ ، فأُضْرِمَهَا بِالنَّارِ .

--> ( 1 ) روايته أخرجها الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 7 / 182 رقم 7221 ) ، وقال : « لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ عاصم ، عن أبي رزين إلا عمرو بن قيس ، تفرد به : الحكم بن بشير . ورواه الناس عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عن أبي هريرة ، ورُوي عَن عَاصِمٍ ، عَن زرٍّ ، عن عبد الله » . ( 2 ) هو : مسعود بن مالك الأسدي . ( 3 ) في ( ك ) : « عشاء » . ( 4 ) في ( ت ) : « ذهبت » . ( 5 ) من قوله : « فغضب غضبًا . . . » إلى هنا سقط من ( ك ) . ( 6 ) قال ابن الأثير في « النهاية » ( 3 / 220 ) : « العَرْق - بالسُّكون - : العَظْمُ إذا أُخِذَ عنه مُعظَمُ اللَّحم » . ( 7 ) ما ذكره أبو زرعة قولٌ في تفسير : « المِرْماة » ؛ قيل : هي السهم الصغير الذي يُتَعَلَّم به الرَّمْيُ ، والمعنى : أنه لو دُعِيَ إلى أن يُعْطى سَهْمَين من هذه السِّهام ، لَأَسرع الإجابة . قال الزمخشري : وهذا ليس بوَجيه ، ويدفَعُهُ قوله : « أو عَرْق » . والتفسير الأشهر لمِرْماة هو أنها : ظِلْفُ الشَّاة ، وقيل : ما بين ظِلْفَيها . وقال أبو عبيد : هذا حرفٌ لا أدري ما وجهُهُ ، إلا أنه هكذا يفسَّر بما بين ظِلْفَيِ الشَّاة ، يريد به حقارتَهُ . انظر " النهاية " ( 2 / 269 - 270 ) .